Yahoo!

الشبهة الكبرى/ أصحيح أن النبي عيسى عليه السلام هو المسيح؟

كتبها bahous ahmed ، في 1 مايو 2007 الساعة: 19:11 م

البشارة برسول اللهبين الإشكال و الجحود

 

:

: إذا أردت أخي أن تتطلع على الكتاب بكامله فإليك الرابط الموالي:

http://www.saaid.net/book/open.php?cat=94&book=3149

 

 

تمت مراجعته و تصحيحه بالأزهر الشريف

بموجب تقرير الفحص رقم 531 ــ 23 المؤرخ ب 04/12/2006

 

 

 

 

 

                    تأليــــف الأستاذ الشريف بن حمزة      

                               الجبوري الجزائري

 

 

 

 

 

 

 

 

 

رقم الإيداع:2006-2316.

الردمك:9947-0-1411-8.

 

هذا الكتاب مقتبس من أصله:شبهة التاريخ الكبرى هل صحيح أنّ عيسى هو المسيح المنتظر

 

تمت مراجعة الكتاب و تصحيحه بالأزهر الشريف

بموجب تقرير الفحص رقم 531 ــ 23 المؤرخ ب 04/12/2006

 

 

 

 

 

و إنّي أرجو من كلّ من له نقد بناء أو تصويب أو اقتراح أو إستفسار أن يتصل بنا على البريد الإلكتروني التالي:bahous32@maktoob.com

 

 

 

 

 

شـــــــكر و إهــــــــــداء

 

 

 

 

 

أتقدّم بجزيل الشكر و التقدير لمجمع البحوث و الدّراسات الإسلامية بالأزهر الشريف و على رأسه المدير العام السيّد عبد الظاهر محمد عبد الرزّاق لمراجعته هذا البحث و تصحيحه و إسدائه النصح لنا. فجزاه الله عن الإسلام و عنّا خيرا.

 

كما أهدي كتابي لروح والدي و والدتي العزيزة و لجميع المؤمنين من المسلمين و أهل الكتاب المهتمّين بحوار الحضارات.

 


3

بسم الله الرحمن الرحيم

مقدمــــــــة

لعلّه لا يوجد مسلمٌ لم يطرح السؤال على نفسه لماذا لم يؤمنْ اليــهود و النصارى برسولهم المبشّرُ به عندهم في التوراة و الإنجيل و زُبر الأوّلين. و ردّاً على هذا السؤال تباينت ردود أتباع الدّيانات الثلاث تباينا كبيرا.

  فبالنسبة لأهل الكتاب  لا توجد بشارةٌ بمحمّد مطلقا و لا يعدو هذا الرّجُل عن كونه مُدّعيّاً. و لو كان خبرُه في الأسفار المقدّسةـ كما يقولون ـ ما سَبِقَهم إلى العلم به أحدٌ. و أمّا عموم المسلمين فيقولون إن وقع لُبسٌ بخصوص هذه المسألة فذلك لأنّ أهل الكتاب حرّفوها و تكاتموها بينهم حسداً من عند أنفسكم من بعد ما تبيّن لهم الحقّ. و بقيت مواقف كلّ طرفٍ على حالها منذ القرن الرابع للهجرة1. و إعراض المسلمين و الكتابيين عن مصارحة بعضهم بعضا و الحوار معا برُوح منفتحةٍ عقّد المسألة أكثر.و يتسآل الكتابي، في خضمّ التراشق بالإتّهامات،  هل يعجز إله المسلمين أن يُقيم حجّته و يحفظ بشاراته برسوله؟.. منْ يكون ابن البشر حتىّ يزوّر إرادة الله تعالى؟. و إذا إنجرّ المسلمون، وراء هذا المنطق فسيقعون في تناقض خطير من شأنه أن يأتي على قواعد عقيدتهم أو يُلزمون بما سيترتّبُ عنه من مفسدةٍ عظيمةٍ في الدّين و سفهٍ كبيرٍ2.

ـــــــــــــــــــــ

1-القرن الرابع الهجري هو أزهى عصور الجدل الدّيني. و كثير من الباحثين منهم الدكتور عبد المجيد شرفي يرى أنّ المسلمين بعد هذا القرن لم يأتوا بشيء ذي أهمّية .

2-إحذر ! نحن لا نقول بعدم وقوع التحريف مطلقا في الكتاب المقدّس. إنّما نقول لم يقع تحريف في البشارة. فلا يوجد نص من القرآن أو من صحيح السنّة يقول أنّ البشارات برسول الله e حرفت.

.

4

فالله تعالى إن كان ضعيفَ الحجّة قليلَ البرهان فهو مغلوبٌ على أمره و ليس غالباً،و إلهٌ كهذا تنتفي عنه صفات الجلال و الكمال. و أنّى له و حاله هكذا، أن يطالب عباده بالبيّنة و البرهان1. و لا يستسيغُُ عاقلٌ أبدا أنّ الله تعالى يشكو المحرّفين إلى عباده بدل من أن يحفظ البشارات بعبده.فأين قوّته و عزّته و وعوده في إظهار دينه و أين حجّته البالغةُ2؟.

   ويعني هذا أيضا أنّ القرآنَ الكريم، تنزّه كلام الله و تعالى، محشوٌ بالباطل و الكَذِب و الإدّعاء بدون بيّنةٍ. فهذه إحدى التبعات التي ستترتّب عن القول بتحريف البشارة. فكيف يستقيم هذا المنطق و هو الكتاب الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه و لا من خلفه .أليس هو الفصل ليس بالهزل، من قال به صدق، و من حكم به عدل و مَنْ تركه مِن جبّار قصمه الله؟.

  و أمّا من وجهة نظر المنطق التاريخي فرسول الله e جاء و ثلاث قارّات آهلة بالنّاس يومذاك تدين بالمسيحية هي أوروبا و آسيا و إفريقيا، كانوا متفرّقين في السهول و الجبال و الهضاب و الوهاد و الأدغال و المدن و القرى. و لم يكن في ذلك الزمان فضائيات أو إنترنت أو هاتف أو فاكس حتى تسهُل مؤامرة المحرّفين، إن افترضنا ذلك.

ـــــــــــــــ

1-قال تعالى:" قل هاتوا برهانكم إن كنتم صادقين"(البقرة 111).

2- قال تعالى : " قل فلله الحجة البالغة".(الأنعام149 ). قال القرطبي في تفسير الآية: "قل فلله الحجة البالغة" أي التي تقطع عذر المحجوج، وتزيل الشك عمن نظر فيها. فحجته البالغة على هذا تبيينه أنه الواحد، وإرساله الرسل والأنبياء، فبين التوحيد بالنظر في المخلوقات، وأيد الرسل بالمعجزات، ولزم أمره كل مكلف. فأما علمه وإرادته وكلامه فغيب لا يطلع عليه العبد، إلا من ارتضى من رسول. ويكفي في التكليف أن يكون العبد بحيث لو أراد أن يفعل ما أمر به لأمكنه.

5.

و من المستحيل مطلقاً،إذا سلّمنا بوقوع التحريف،ألا يظهر رجلٌ شريفٌ واحدٌ، ليس إلا واحدا، مثل جورج غالوي أو شارل باسكوا أو رمزي كلارك مندّداً بتواطىء النصارى و اليهود جميعا على تحريف أجلّ خبرٍ في الإنجيل و التوراة. و يبقى شيءٌ لَهُوَ حرِيٌ بالسؤال ما المصلحة المرجوة من تحريف هذا الخبر؟

  و إنّنا نرى القول بتحريف البشارة بدعةٌ منكرَةٌ و تكذيبٌ لله تعالى و رسوله. و لقد ثبت بنصوص قطعية الدلالة في الذكر الحكيم أنّ التوراة التي نزلت قبل ألفين و مئة سنة و الإنجيل الذي نزل قبل ستّ مئة سنة من بعثة خاتم الأنبياء e كانا و لا زالا صالحين لنقل هذا النبأ العظيم. قال تعالى: " الذي يجدونه مكتوبا عندهم في التوراة و الإنجيل يأمرهم بالمعروف و ينهاهم عن المنكر  و يحلّ لهم الطيّبات و يحرّمُ عليهم الخبائث و يضع عنهم إصرهم و الأغلال التي كانت عليهم فالذين آمنوا به و عزّروه و نصروه و إتّبعوا النّور الذي أنزل معه أولائك هم المفلحون"(الأعراف 157).

   ليت الذين لا يفقهون قالوا: "سبحانك لا علم لنا إلا ما علّمتنا إنّك أنت العليم الحكيم"(البقرة32) و سَكَتوا و أفتوا بلا أدري كما أوصى الإمام مالك رحمه الله و فوّضوا أمرهم لله. و لنا في  صحابة رسول الله e أُسوةٌ  حسنةٌ فما ثبت أنّهم قالوا مثل هذا القول العظيم. بل فهمِوا أنّ التبشير به هو ممّا إختصّ به تعالى علماء أهل الكتاب. فلم يتوجّه الخطاب القرآني في شأن البشارة إلى صحابته أو قومه، بل كان قصراً على أهل الكتاب1. فما ذُكرَ خبرُهe أو خبر كتابه أو

ـــــــــــــ

1- أنظر الآيات التالية:" الذين آتيناهم الكتاب يعرفونه كما يعرفون أبناءهم الذين خسروا

6.

قِبلته إلا و كان مقترنا بذكر علماء أهل الكتاب. و قد يتسآءل سائلٌ لماذا لم يعرف الصحابة بشاراته في أسفار الأوّلين؟ و نجيب ببساطة لأنّهم كانوا أميّين .و لم يكلّفهم الله تعالى بالبحث عن هذا الأمر. و لو كلّفهم بذلك لشقّ عليهم، لأنّه سيتطلّب منهم دراسة اللغات الأعجمية من لاتينية و إغريقية و قبطية و سريانية لغات الكتاب المقدّس في ذلك الزمان؛ إذ لم تظهر ترجمة عربية إلا في السنة 737م. و من جهة أخرى لم يكن هذا التحدّي مطروحا عليهم من أهل الكتاب حتّى يرفعوه . زد على ذلك أنّ إيمانهم لم يتطلّب ذلك لأنّ لديهم من الحجج و الآيات ،و أعظمها معجزة القرآن الكريم، ما يكفي ليؤسّسوا لأنفسهم إيمانا صلبا مثمرا. لهذا فإنّنا نلخِّصُ الإشكال المختلف فيه بين المسلمين و أهل الكتاب في

ـــــــــــــــــــــــ

أنفسهم فهم لا يؤمنون"( الأنعام20). " الذين آتيناهم الكتاب يعرفونه كما يعرفون أبناءهم و إن فريقا منهم ليكتمون الحق و هم يعلمون"(البقرة 146) ." أو لم يكن لهم آية أن يعلمه علماء بني إسرائيل"( الشعراء 197). " و يقول الذين كفروا لست مرسلا قل كفى بالله شهيدا بيني و بينكم و من عنده علم الكتاب"( الرعد43). " فولّ وجهك شطر المسجد الحرام و حيث ما كنتم فولوا وجوهكم شطره و إن الذين أوتوا الكتاب ليعلمون أنّه الحق من ربّهم و ما الله بغافل عما يعملون" ( البقرة144). " و كانوا من قبل يستفتحون على الذين كفروا فلمّا جاءهم ما عرفوا كفروا به"( البقرة89)." الذي يجدونه مكتوبا عندهم في التوراة و الإنجيل" ( الأعراف 157)." و الذين آتيناهم الكتاب يعلمون أنّه منزلٌ من ربّك بالحقّ فلا تكوننّ من الممترين"( الأنعام 114). " و إنّه لفي زبر الأوّلين"( الشعراء 196).أوّل شيء يجب التأكيد عليه هو ما من آية أخبرت عن البشارة به e أو بكتابه أو قبلته إلا و إقترنت  بذكر علماء أهل الكتاب. فالبشارة تخصّهم وحدهم لأنّ أصحاب رسول الله كانوا أميّين لا يقرأون حتى بلغتهم فكيف يكلّفهم الله تعالى عن البحث في شيء لم يكن ميسورا في زمانهم؟ فقولك أخي أنّ البشارة به حرّفت قولٌ عظيمٌ و جرأةٌ كبيرة على الله و رسوله.و لا يؤيّده القرآن مطلقا. فكما ترى القرآن لم يقل أبدا أنّهم حرّفوه بل يؤكّد أنّهم يكتمون الحق و يعرفونه كما يعرفون أبناءهم. و يعرفون القبلة الجديدة و يعرفون الكتاب الجديد. فكيف توفق بين قولك حرّفت البشارة و كلام الله تعالى و أنت تقرأه ليلا نهارا؟

7

منهجية الدراسة لا في الخبر ذاته.

 و لو رجع المسلمون إلى القرآن  الكريم لوجدوا فيه الجواب الشافي. فلقد أقرّ مبدأين للتعامل مع عقائد و ثقافات الأمم الأخرى هما: "لكلّ جعلنا منكم شِرعة و منهاجاً"1 ( المائدة48) و الثاني:" وما أرسلنا من رسول إلا بلسان قومه ليبيّن لهم"(إبراهيم4). و اللسانُ بمفهومه الشامل هو اللّغة و البيان و التاريخ و العُرف  و و السياق الإجتماعي و السياسي. لأنّ اللغة تتأثّر بكلّ هذه العوامل. و لكلّ مصرٍ من الأمصار لُغتُه حتى في الأمّة الواحد

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb